نصح وبيان بشأن أحداث عودة مُهجري “تاورغاء” لمدينتهم

  • تاريخ النشر :6 فبراير، 2018
  • نشر بواسطة :مشرف الموقع

نصح وبيان

بشأن أحداث عودة مُهجري “تاورغاء” لمدينتهم

 

نُصحٌ وبيانٌ بشأن أحداث عودة مُهجري تاورغاء لمدينتهم

          تابعت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية نتائج الاتفاق المبرم حول عودة أهالي تاورغاء المُهجَّرين منذ عام 2011م إلى مدينتهم، وما حدث في اليومين الماضيين من أحداثٍ مُخلّة بهذا الاتفاق من منع للمهجرين من حق العودة والاقتراب من أراضيهم، وما تخلله من هجوم على أُناسٍ عُزّل بإطلاق الأعيرة النارية عليهم.

          عليه.. فإن الهيئة تنصح الجميع بتقوى الله عز وجل، وأن يتحاكموا إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلّم عند الاختلاف، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) }النساء: 59

 وأن ينبذوا العصبية الجهوية، والقبلية، والحزبية، وأن يُقدِّموا مصلحة البلاد ورأبَ الصدع ولمَّ الشمل على خلافاتهم، ومن كانت له مظلمة فليسلك الوسائل الشرعية لنيل حقه ودفع الظلم عن نفسه، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) } المائدة: 8

          وعلى الجهات التي أبرمت ذاك الاتفاق أن تكون على قدر المسؤولية؛ فلا تُلقِ المسلمين العزّل من شيوخ ونساء وأطفال في المهالك، وتجعل دماءهم المعصومة عرضة لرصاص الطائشين دون حماية وترتيبات أمنية تؤخذ.

          كما تحث الهيئة كل العقلاء من مدينة مصراتة وغيرها  على سرعة التدخل لوأد الفتنة والخلاف، والأخذ على يد السفهاء، والتصالح مع إخوانهم وتمكينهم من العودة لأرضهم، {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)  } الحجرات: 9

          والهيئة إذ تذكر هذا، فإنها تنصح الجميع بتقوى الله، وتحكيم شرعه، والابتعاد عن الظُلم فإنه ظلمات يوم القيامة وطيِّ صفحة الماضي، وأن يعملوا على إصلاح ذات البين ويتعاونوا على البر والتقوى، ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان.

نسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا ويصلح ذات بيننا، وأن يجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء، وسائر بلاد المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين