” بيان ” بشأن ما تتعرض له الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة الليبية المؤقتة من حملاتِ تشويهٍ مُغرِضة

  • تاريخ النشر :3 يناير، 2019
  • نشر بواسطة :مشرف الموقع

 

 

بيانٌ بشأن ما تتعرض له الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية

بالحكومة الليبية المؤقتة من حملاتِ تشويهٍ مُغرِضة

قال الله عزّ وجلَّ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) [الحجرات:6]

تابعت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام المرئية، كقناة (النبأ)، وما جاء في بعض المواقع الإلكترونية كموقع (أخبار ليبيا 24)، وموقع (المنصة) وغيرها من القنوات والمواقع الإخبارية، من حملةٍ ممنهجة أشاعت من خلالها أن بعض أعضاء اللجنة العليا للإفتاء التابعة للهيئة العامة للأوقاف بالحكومة الليبية المؤقتة قد تم إلقاء القبض عليهم، وإيداعهم السجن بواسطة جهاز الأمن الداخلي!

وهذا ما تم نفيه من قِبَلِ السيد المحترم/ مدير مكتب الإعلام بالهيئة في تصريح له عبر وكالة الأنباء الليبية بنغازي.

كما تابعت الهيئة ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك – تويتر) من إشاعات مغرضة مفادها أن الهيئة العامة للأوقاف تتلقى إملاءاتٍ من وراء الحدود تهدد الأمن القومي!؛ وهذا مما لا شك فيه أنه محض افتراء وكذب، مصدره أشخاصٌ من خارج البلاد على رأسهم المدعو: (أسامة بن عطايا الفلسطيني) المُقيم بالمملكة السعودية، وتلقفه أذنابهم من السفهاء من داخل البلاد، وكلّ ذلك موثّق لدينا من صفحاتهم ومنتدياتهم، وستعمل الهيئة بإذن الله على ملاحقتهم قضائياً، سائلين الله العلي القدير أن يجعل كيدهم في نحورهم، وأن يكفيَنا شرورهم، وأن يجعل دائرة السوء عليهم.

والهيئة منذ أن بدأت أعمالها واستلمت مهامها في عام 2015م بقرار من رئاسة الوزراء وهي تواكب كل ما يحدث في الدولة الليبية، ولم تتغيب عن أي حدثٍ سارٍّ أو محزنٍ في دولتنا الحبيبة إلاّ ساهمت فيه بكل ما تستطيع من إصدارٍ لبياناتٍ مؤيدة أو مهنئة أو معزية ومواسية.

ومما يدل على هذا إصدار أكثر من (ثمانين) بيانًا وتعميما، أولها في مطلع عام 2015م وآخرها بيان انتصارات قواتنا المسلحة في منطقة السدادة، وتأييد الخطة الأمنية لوزارة الداخلية، وتعميم خطبة جمعة  دعماً لها في خطتها الأمنية.

كما أرسلت الهيئة قوافل الإمداد بكل ما أوتيت من الإمكانات من أغذية وأغطية وغيرها؛ مساهمة منها لتوزيعها على أفراد الجيش والقوى المساندة له في معارك خوارج الهلال النفطي ودرنة.

كما قامت الهيئة بزيارات لعدد من جبهات القتال ضد الخوارج، وبث روح الجهاد في المقاتلين بالوعظ والخطب والدروس وتوزيع المطبوعات.

وكذلك تعاونت مع مراكز التدريب العسكري والتجنيد في إلقاء الدروس والوعظ والتثقيف الديني لمنتسبيها، وغير ذلك من المواقف المشهودة والمشهورة التي إن ذكرناها لما كفاها هذا البيان.

وإذ تذكر الهيئة هذه المواقف، فإنها لم ولن تذكرها تــزلّـفـا ولا تملّقا، ولا تمنُّ بها على دينٍ ولا وطنٍ، وإنما توضيحٌ وبيانٌ وردٌّ على الافتراءات المتكررة، والشائعات الممنهجة التي تهدف إلى إسقاط مؤسسات الدولة وإضعافها بإثارة الفتنة والشقاق بينها، والفتنة في الأغلب تحيط بصاحبها، وترجع على البادئ بها، فلا تنكشف إلا وهو مصروع بها، كما قال تعالى: (ولا يحيقُ المكرُ السيئُ إلا بأهله) [فاطر: 43]، والفتنة حصاد للظالمين، وصاحبها أقرب شيء أجلا وأسوأ شيء عملا.

 

وإن الهيئة لتعظُ حَمَلَةَ لواء هذه الفتنة بتقوى الله عز وجل، وأنّهم سيقفون بين يدي الله العليم الخبير ويُسألون، وتُذكّرهم بقول الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة :119]، وبقول رسوله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا“.

وختاما: فإن الهيئة لتؤكد على أصل عظيم من أصول أهل السنّة والجماعة، ألا وهو الاجتماع على ولاة الأمر وطاعتهم في المعروف، وأنها رهن إشارتهم في المعروف، ولن تنزع يدا من طاعة.

كما تؤكد على التزامها بواجبها الشرعي المناط بها تجاه الدين والوطن المسلم، ومناصرة المؤسسات العسكرية والأمنية  في حربها على الإرهاب وأهله، وتقديم النُصح للجميع وتذكيرهم بإخلاص أمرهم لله جلَّ وعلا ومراقبته في السرِّ والعلن، وإقامة العدل الذي هو سببٌ في الرفعة والتمكين، فإنّ الله يُقيمُ الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ويخذل الظالمة ولو كانت مُسلمة.

وفق الله ولاة أمرنا لمرضاته، ورزقهم البطانة الصالحة التي تدلُّهم على الخير وتعينهم عليه، وأعزّ الله رجال جيشنا وأمننا المجاهدين، وحفظ الله بلادنا، وأنعم علينا بالأمن والإيمان.

وصلِّ اللهمّ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية

صدر في البيضاء يوم الخميس

بتاريخ 27 من شهر ربيع الآخرة 1440هـ

يوافق 3 يناير 2019م