بيان الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن تحرير مدينة سرت – حرسها الله –

  • تاريخ النشر :6 يناير، 2020
  • نشر بواسطة :مشرف الموقع

بيان الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية

رقم (1) لسنة 2020م

 بشأن تحرير مدينة سرت – حرسها الله –

قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا

        فإن الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية تُهنيءُ القوات المسلحة العربية الليبية وقيادتها الحكيمة بهذا النصر، الذي توّج الله به جهاد المجاهدين من القادة البواسل، والجنود الأسود، والقوى المساندة لهم من أصحاب الغيرة على الدين والعرض والأرض.

          وبهذا النصر الذي تمّ فيه التحرير الكامل للمدينة، لتلحق بالركبِ، وليعيش أهلها في أمن وأمان، توصي الهيئة بمزيد التفافٍ وتعاون مع ولاة أمرهم ورجال الجيش والأجهزة الأمنية؛ للقضاء على الخونة والمندسين، وما من شأنه تعكير صفو هذا النصر العظيم.

          وإن الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية لتُذكّرُ الليبيين جميعا بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، وبالاجتماع على كتابه وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يكونوا صفا واحدا لا تفرقهم الأهواء، ولا تمزّقهم الأحزاب، ولا تشتتهم القبلية والجهوية، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ).

          كما أن الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية لتذكّر الأئمة والخطباء والوعاظ بمكتب أوقاف سرت بأن يقوموا بواجبهم الشرعي تجاه أهالي مدينتهم بالنصح والتبيين لهم بالانضمام للحكومة الليبية، ونصرة ومؤازرة القوات المسلحة في حربها على الجماعات الإرهابية والمليشيات الإجرامية المنبطحة للمستعمر التركي، وأن يلتزموا القنوت في الصلوات المفروضة بنصرة جيشهم وهزيمة عدوهم .

          والهيئة في غمرة هذه الانتصارات لتذكر الليبيين بأن النصر من عند الله، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾، فيجب أن نقابل نعمة الله بالشكر والطاعة والفرح المشروع، لا أن نقابلها بالمعاصي والجحود والرقص والغناء، قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ  وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)، فحافظوا على هذا النصر المبين بنصرة دين الله، وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾.

وصلِّ اللهمّ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية