بيان الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن ما امتن الله به على القوات المسلحة العربية الليبية من انتصاراتٍ وتقدمات

  • تاريخ النشر :30 أبريل، 2019
  • نشر بواسطة :مشرف الموقع

بيان الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن ما امتن الله به على القوات المسلحة العربية الليبية من انتصاراتٍ وتقدمات
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه.
أما بعد..
ففي ظل هذه الانتصارات والتقدمات المتلاحقة لقواتنا المسلحة العربية الليبية في حربها على الإرهاب بطرابلس فإن الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية لتشدُّ على أيدي أبنائها بالقوات المسلحة وتحضهم على الصبر والثبات في ساحات القتال وتذكرهم بإخلاص العمل لله وطلب العون والمدد منه وحده (إذ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم)، وتجنب كل ما يُسخط الله جل وعلا، والمحافظة على أسباب النصر ضد الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية (إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم)، لتحيا البلاد والعباد في أمن وأمان واستقرار ووئام تحت قيادة واحدة تُحمى بها الحدود ويُردُّ بها كيد الأعادي ويُصان بها الدين، ويُصرف بها طمع الطامعين.
يا أهلنا في طرابلس وما حولها عليكم بالوقوف مع قواتكم المسلحة المكونة من جميع أبناء وطننا المسلم ومن شتى أنحائه ومُدنه، ولا تلتفتوا إلى ما يشاع بأنه عدوان وغزو جهوي على العاصمة، بل هو جيش وطني منظم تحت قيادة حكيمة رشيدة جاء لتطهيرها من الإرهاب وتخليصها من تسلّط المجرمين أسوة بالشرق والجنوب.
يا أهلنا في طرابلس وما حولها لعلكم نسيتم أفعال هذه العصابات الإجرامية وما قامت به من خطفٍ ونهبٍ وتهجيرٍ وقتلٍ على مرأى ومسمع من الجميع.
ويا أهلنا في طرابلس وما حولها إنكم مسؤولون أمام الله عز وجل عن تخلّفكم عن مناصرة جيشكم ضد الجماعات الإرهابية كالخوارج والإخوان وغيرهم من العصابات المسلحة التي عرقلت توحيد الدولة وعطّلت مصالحها وبناء مؤسساتها، واستنزفت أموالها ومقدراتها، وانظروا من يدعمها ممن عُرف بمناصرة الإرهاب كإيران وتركيا وقطر التي لا تزال تمدّهم بالأسلحة والعتاد، وسخرت لهم وسائل الإعلام؛ لتشويه الجيش وتمزيق البلاد خدمة لمصالحها، وانظروا من يؤيدها من دعاة الفتنة والضلال كالقرضاوي والغرياني والسويدان والغنوشي وما تُسمى زورا وبهتاناً بهيئة علماء ليبيا وغيرهم من أهل البدع والضلال.
ويا من ورّطتْكُم المليشيات المتحالفة في مواجهة الجيش الليبي إنّكم مسؤولون أمام الله عن هذه الدماء فقد كنتم سبباً لإطالة عمر الحرب والاقتتال وتأخر النصر والدخول إلى العاصمة دون دماء وأضرارٍ كثيرة، فاتقوا الله في بلادكم وارجعوا لصوابكم، ولا تنجرفوا خلف الأطماع الدنيوية الزائلة؛ فتسلموا بلادكم لعدوكم فتتركوا عارا لأبنائكم وذويكم (ولا يحيق المكر السيءُ إلا بأهله).
وختاماً فإن الهيئة العامة للأوقاف لتسأل الله سبحانه أن يوفق جيشنا العربي الليبي المُسلم وقيادته فيما أقدموا عليه من عزمهم وإصرارهم على تطهير طرابلس واستقرارها؛ فتتوحد بذلك البلاد ويستتب أمن العباد، إنّه ولي ذلك والقادرُ عليه.
وصلِّ اللهمّ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم
الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية
صدر في البيضـــــــــــــاء
الثلاثاء 25 شعبان 1440هـ
30 أبريـــــــــــــل 2019م

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *